البهوتي
557
كشاف القناع
الواقع . وإن نواها ظهرا مثلا فقط . صحت على مقتضى ما تقدم في باب النية ، وكانت نفلا ( وإن أقيمت ) الصلاة ( وهو خارج المسجد ، فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول ) حتى تفرغ الصلاة ، لامتناع الإعادة إذن ، وإيهام رغبته عنه ، حيث لم يصل معه ( وإن دخل المسجد وقت نهي يقصد الإعادة انبنى على فعل ما له سبب ) في وقت النهي ، والمذهب كما جزم به آنفا لا يجوز ، فلا إعادة . قلت : وكذا إن لم يقصد الإعادة . كما هو مفهوم قوله وقول صاحب المنتهى فيما سبق . وإعادة جماعة أقيمت وهو بالمسجد ( والمسبوق في المعادة يتمها ، فلو أدرك من رباعية ركعتين قضى ما فاته منها ) ركعتين ( ولم يسلم معه نصا ) لعموم قوله ( ص ) : وما فاتكم فأتموا وقيل : يسلم معه . قلت : ولعل الخلاف في الأفضل ، وإلا فهي نفل . كما تقدم . ولا يلزمه إيقاعه أربعا ، إلا أن يقال : يلزم إتمامها أربعا مراعاة لقول من يقول : إنها فرض . وفيه بعد ( ولا تكره إعادة الجماعة ) أي إذا صلى إمام الحي ثم حضر جماعة أخرى ، استحب لهم أن يصلوا جماعة ، هذا قول ابن مسعود ، لعموم قوله ( ص ) : تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ولقوله : من يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ فقام رجل من القوم فصلى معه رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد . وإسناده جيد . وحسنه الترمذي . وما ذكره الأصحاب من قولهم : لا يكره أو يستحب إعادة الجماعة ، فهو من المخالفة ، فلا ينافي ما تقدم من وجوب الجماعة ، أو يقال : هو على ظاهره ، ليصلوا في غيره أي غير المسجد الذي أقيمت فيه الجماعة . أشار إليه في الانصاف ( في غير مسجدي مكة والمدينة فقط ) فالأقصى كسائر المساجد ( وفيهما ) أي في مسجدي مكة والمدينة ( تكره ) إعادة الجماعة . وعلله أحمد بأنه في